أويس كريم محمد
131
المعجم الموضوعي لنهج البلاغة
نهارهم ليلا ، توحّشا وانقطاعا ، فجعل الله لهم الجنّة مآبا ، والجزاء ثوابا ، « وكانوا أحقّ بها وأهلها » في ملك دائم ، ونعيم قائم ( خ 190 ) . والحكم الله ، والمعود إليه القيامة ( ك 162 ) . ( 155 ) إعادة خلق الانسان ليست بعسيرة على من خلقه أوّل مرة : وعجبت لمن نسي الموت ، وهو يرى الموتى ، وعجبت لمن أنكر النّشأة الأخرى ، وهو يرى النشأة الأولى ( ح 126 ) . حتّى إذا تصرّمت الأمور ، وتقضّت الدّهور ، وأزف النّشور ، أخرجهم من ضرائح القبور ، وأوكار الطَّيور ، وأوجرة السّباع ، ومطارح المهالك سراعا إلى أسره ، مهطعين إلى معاده ( خ 83 ) . عباد مخلوقون اقتدارا ، ومربوبون اقتسارا ، ومقبوضون احتضارا ، ومضمّنون أجداثا ، وكائنون رفاتا ، ومبعوثون أفرادا ، ومدينون جزاء ، ومميّزون حسابا ( خ 83 ) . ( 156 ) ساعة المعاد من الأمور الغيبيّة التي يختصّ بها الله سبحانه وتعالى : يا أخا كلب ، ليس هو بعلم غيب ، وإنّما هو تعلَّم من ذي علم ، وإنّما علم الغيب علم السّاعة ، وما عدّده الله بقوله : « إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ ، وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ ، وَيَعْلَمُ ما فِي الأَرْحامِ ، وَما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً ، وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ . . . » ( ك 128 ) . وكلّ شيء من الدّنيا سماعه أعظم من عيانه ، وكلّ شيء من الآخرة عيانه أعظم من سماعه ، فليكفكم من العيان السّماع ، ومن الغيب الخبر ( خ 114 ) . ( 157 ) يوم المعاد يأتي بغتة : أمّا بعد ، فإنّ الدّنيا أدبرت ، وآذنت بوداع ، وإنّ الآخرة قد أقبلت وأشرفت باطَّلاع ( خ 28 ) . ثمّ إنّ الله سبحانه بعث محمدا ( ص ) بالحقّ حين دنا من الدّنيا الانقطاع وأقبل من